Terss
  • Home
  • Header (FR)
  • Test-recherche
  • Accueil
  • Atlas
  • دورات عرض الفيلم
  • بودكاست
  • Optica
  • Echo
  • Index
  • أطلس
  • Marges
  • قُزحيّة
  • Dossiers
  • صدى
  • En jaque
  • فهرست
  • Qui sommes-nous?
  • هوامش
  • Politique éditoriale
  • كِشْ مَلِكْ
  • Contributeurs
  • الملفات
  • Makhzen
  • Transparence
  • Cartographie
  • Plan du site
  • عن طرس
  • ميثاق التّحرير
  • Boutique
  • كُتّابنا
  • Contact
  • مخزن
  • خرائطية
  • خريطة الموقع
  • حانوت
  • للاتصال
  • Header (AR) Bis
  • Footer (FR)
  • Cycles de projections filmiques
  • Header (AR)
  • Podcast
  • Header (FR) Bis
  • الشفافية المالية
  • Search
  • Menu Menu
Menu
  • أطلس
  • قُزحيّة
  • صدى
  • فهرست
  • هوامش
  • كِشْ مَلِكْ
  • الملفات

بيلا تار | عمل الزّمن في «تانغو الشيطان»

جاك رانسيير

15 Béla Tarr - La Boutique Carlotta Filmsعقب وفاة المخرج المجريّ بيلا تار (1955–2026)، ننشر الترجمة العربية للنص الذي خصّه به الفيلسوف الفرنسي جاك رانسيير، والمنشور في عدد يونيو 2004 من مجلّة كاييه دي سينما، بوصفه قراءة أساسية في سينما الزمن، وأحد أبرز النصوص التي واكبت تجربة بيلا تار الفنية، وذلك من خلال تحليل فيلمه تانغو الشيطان.

* * *

هناك من يطالبنا بالاستنكار، وآخرون يطالبوننا بالاعتذار. وثمّة من يريد أن نظلّ أسرى حدادٍ لا ينتهي على ضحايا اليوتوبيا. أمّا بيلا تار، فقد كان، كما يبدو، أكثر تواضعاً: لا يطلب منّا سوى قليل من الوقت.

غير أنّ قليل الوقت هذا قد يبدو كثيراً حين يربك، تحديداً، استعمالات زمننا. فتانغو الشيطان معروف قبل كل شيء كأحد أطول الأفلام وأقلّها امتلاءً بالأحداث في تاريخ السينما: فيلم يمتدّ سبع ساعات ونصفاً، لا يحدث فيه، ظاهريّاً، شيء تقريباً، سوى خدعةٍ ما، وتخيّلٍ لحركة تتلاشى من تلقاء نفسها، لتعيدنا في النهاية إلى نقطة البداية.

ومع ذلك، فليس فيه شيء من التجريب الشكلي. على العكس، يمكن القول إنه آخر الأفلام الكبرى ذات النفَس الماديّ التاريخي. لا شيء فيه متجاوز للحسّ أو متعالٍ عليه. فالفيلم يتكوّن بين صوتَيّ جرسٍ يتردّدان عبر دقّات ساعة عنيدة، وبين عبارة يُكرّرها سِكّيرٌ بلا كلل، وصوت أكواب تُملأ وتُفرغ، وإيقاع الأكورديون والتانغو، وقبل كل شيء صوت المطر المتواصل الذي ينهمر على السّهل المجريّ.
ومع هذا، فإن هذا الفيض الحسّي لا يُفضي، كما لدى تاركوفسكي أو سوكوروف، إلى عالمٍ روحي. أجراس الكنيسة المهدّمة لا يحرّكها سوى أبله، وطول اللقطات وبُطء حركة الكاميرا لا يفتحان باباً لأيّ عالَمٍ علوي. إنّهما يُبقياننا مشدودين إلى الواقع الماديّ لحكاية يعرفها المجريون جيّدًا: تعاونية زراعية منهارة، احتيال على وعد حياةٍ أفضل، تُواكبه شرطة لا تؤمن حتى بجدوى تقاريرها.

إنّ تانغو الشيطان فيلمٌ مادّي تماماً عن التاريخ الذي ورثته المجر في تسعينيات القرن الماضي. لكن الماديّة التي يشتغل بها، ماديّة آلة السينما، تبدو وكأنها تُفنِّد الماديّة الأخرى: ماديّة التاريخ الذي بشّر بميلاد مجتمع جديد.

فهل نحن أمام فيلمٍ مادّي عن الوهم الشيوعي؟
ربما يقدّم الفيلم استعارة لذلك في حكايته المركزيّة: الطفلة إستيكا التي أقنعها أخوها المنحرف بدفن مدّخراتها وسقيها، على أمل أن تنبت شجرةٌ بفروعٍ من ذهب. لكن هل العلاقة بين الواقع والوهم، وبين الفيلم والشيوعية، بهذه البساطة فعلاً؟

كي نضحك من سذاجة الطفلة التي تظنّ أن النقود تنمو بالسقي، ينبغي أولاً افتراض أن السقي لازم، ثم افتراض أن شيئاً ما ينمو فعلاً في تلك البقعة، ولو كان عشباً بريّاً. غير أنّ الكاميرا لا تتيح لنا حتّى هذا الخيال. المكان الوحيد الذي ينجو من الطين هو كنيسةٌ مهدّمة اجتاحتها النباتات، وهناك ستبتلع الطفلة السمّ، لعلّ الملائكة تأتي، بعد أن سقته قطّتها، كي تثبت لنفسها أن هناك حياة واحدة على الأقل كان يمكن أن تمارس عليها فعلاً ما.

إذا كان الفيلم عن الوهم، فهو يتمايز عن معظم الأفلام المشابهة بفارقٍ مذهل: لا يضع أيّ واقع في مواجهة هذا الوهم. الأرض التي يقدّمها لنا هي أرض لا ينبت فيها شيء سوى الكلمات.

Sátántangó - Le Tango de Satan (1994) - IMDbوهذا ما يوضحه خطاب «إيريميا»، المحتال، أو النبيّ الكاذب، في الحانة التي وُضع جسد الطفلة على طاولة البلياردو فيها. يبدو صوته المغناطيسي كأنه حلم يُقال بصوتٍ مرتفع: كيف حدث هذا؟ أهذه هي حياة البشر؟ كيف يمكن لحياةٍ تافهة وبائسة على هذا النحو أن تقود إلى مأساة كهذه؟ كلمات سمعنا صداها منذ لينين المصدوم بـ«القاعة رقم 6» عند تشيخوف، وبالإحساس بأنّ روسيا بأكملها لم تكن سوى قاعةٍ واحدة ممتدّة.

لكن، هل يقول المخرج الذي يكشف بلاغة المخادع شيئاً آخر؟
وهل لم تثبت الكاميرا، في الواقع، تلك الكلمات ذاتها؟
ربما، كما يضيف إيريميا، مرّت الطفلة البارحة قرب باب الحانة التي كنتم ترقصون فيها وتشربون. حيلة خطابية مبتذلة: لم يرها هو أكثر منهم. لكننا نحن رأينا وجهها المبتلّ الملتصق بالنافذة. ومن هنا يستطيع إيريميا استخلاص ما يبدو استنتاجًا لا يُدحض: يجب، أخيرًا، الخروج من الطين، الذهاب بعيدًا، والبدء بحياة جديدة حيث لن يقتل أيّ طفل نفسه بعد الآن. ومن يهب حياته للحياة الجديدة، فليبدأ أوّلًا بتقديم مدّخراته الصغيرة.

كلّ ما هناك كلمات. غير أنّ الكلمات، ههنا، أشياء ماديّة.
ولكي يمنحها وزنها الواقعي الكامل، رفض بيلا تار ما كان سيغري كثيرين: لم يلتقط لقطات قريبة لوجوه السّامعين. ما تنتجه الكلمات، وما تصوّره الكاميرا، ليس المشاعر — بل الأفعال. في نهاية الخطاب، تدور يدٌ بين الحاضرين لتضع على الطاولة، قرب الجسد الغائب عن الإطار الحاضر في الحسّ، رزمة نقود… ثم تلحقها أيادٍ أخرى ورزمٌ أخرى.

وهكذا تصبح الخديعة أو الوهم تسمية ناقصة لما يحدث. فالكاميرا لا تصنع إلا ماديّة أخرى، تقف في وجه انتظام المطر الأبديّ على هيئة تعبئة مفاجئة للأجساد. في قلب السرد ينقلب الزمن: الكلمة تنبت، والجمود يتحوّل إلى حركة. يتبع بيلا تار رواية كراسناهوركاي، خدعة إيريميا الذي يبعثر الفلاحين بعد أن يقودهم إلى قصر مهجور، ثم السرد الذي يعود إلى نقطة البداية: زمن القرية الراكد، حيث يواصل الطبيب السكير النظرَ بمنظاره إلى فراغٍ مطلق، ويكتب ملاحظات لن يقرأها أحد عن السكان المفقودين.

يتبع حركة الأكورديون وهو ينفتح وينغلق، وخطوات التانغو وهي تتقدّم وتتراجع. لكنه يمنح كل ذلك مادّية أخرى. هكذا تبدو لحظة وصول الفلاحين ليلاً إلى المكان الذي يُفترض أن تبدأ فيه حياتهم الجديدة. لا حاجة لإظهار خيبتهم في الظلام. الأجدر أن نراهم يتفقّدون بصمت، تحت ضوء الولّاعات والمصابيح، جدران غرفٍ متآكلة.

وحين تعود الكاميرا إلى وجوههم، لا نرى خيبةً ولا غضبًا، بل دهشة الذين أُنزِع منهم فجأةً ما اعتادوه من أدوات إدراكٍ وتسميات. ومع الأثاث المحترق، ضاع أيضًا الرابط المنظّم بين الكلمات والأشياء. ولهذا تبقى الكلمات التي تحاول «التعقّل» خارج الإطار. الوحيدة التي تسمعها هي البومة التي تملأ الشاشة، ويبدو وجهها أكثر انتباهًا لصرخات الحيوانات البعيدة من الكلمات التي تضيع تحت قدميها.

تحت نظرة البومة، لا حكمة تُستخلص ولا درساً في التاريخ. بل تفرّق في المسارات. يمضي آل كرانر وشميت وهاليكس كلٌّ في طريقه، مقتادين بإيريميا الذي لا يقوده في الواقع شيء، سوى وهم القيادة ودفع الإنسانية إلى هلاكٍ تمضي نحوه بمفردها. تترك الكاميرا المخادع وضحاياه لتعود، كما في الرواية، وتنتهي في الغرفة التي يسدّ الطبيب منافذها بالألواح: لا مخرج.
ولا ينبغي إساءة فهم العبارة. حقّاً، لا يوجد خارجٌ يمكن الذهاب إليه: لا واقع يفنّد الوهم، ولا حلم جميل يبدّد ثقل الواقع.

ومع ذلك، هناك حيلة أسمى من حيلة النبيّ الكاذب: طريقٌ إلى الداخل، في بناء المسافة التي تربط التشتّت بالعودة. هناك عمل الفن الذي يضغط الزمن ويوسّعه، يجمع المسارات ويفكّها، ويحرّك الأجساد ليمنح كل «وهم» مادّيته العادلة.
وهكذا يجد يأس بيلا تار طريقه، على نحوٍ فريد، بين سخرية شهود الفساد الشامل ونداءات خَدَمة الرّوح.

ومن لا يملك سبع ساعات يُضيّعها في مشاهدة تهاطل المطر عند بيلا تار، لا يملك الوقت ليتعلّم سعادة الفن.

جاك رانسيير (مواليد 1940)

فيلسوف فرنسي معاصر عُرف بقراءته النقدية للسياسة والديمقراطية وبأطروحته الأساسية حول مبدأ المساواة الجذرية بين جميع البشر. ارتبط اسمه أيضاً بفلسفة علم الجمال والسينما والتعليم، ومن أشهر كتبه: المعلّم الجاهل وتشارك الحسّي، حيث يعيد التفكير في علاقة السلطة بالمعرفة والجمالي بالسياسي.

  • عن طرس
  • ميثاق التّحرير
  • الشفافية المالية
  • مخزن
  • كُتّابنا
  • حانوت
  • خريطة الموقع
  • للاتصال

© جميع حقوق النشر محفوظة 2025 طرس

900ans d’Averroès : revisiter l’héritage d’Ibn Rushd”Béla Tarr | Le travail du temps dans “Satantango
Scroll to top