Terss
  • Home
  • Header (FR)
  • Test-recherche
  • Accueil
  • Atlas
  • دورات عرض الفيلم
  • بودكاست
  • Optica
  • Echo
  • Index
  • أطلس
  • Marges
  • قُزحيّة
  • Dossiers
  • صدى
  • En jaque
  • فهرست
  • Qui sommes-nous?
  • هوامش
  • Politique éditoriale
  • كِشْ مَلِكْ
  • Contributeurs
  • الملفات
  • Makhzen
  • Transparence
  • Cartographie
  • Plan du site
  • عن طرس
  • ميثاق التّحرير
  • Boutique
  • كُتّابنا
  • Contact
  • مخزن
  • خرائطية
  • خريطة الموقع
  • حانوت
  • للاتصال
  • Header (AR) Bis
  • Footer (FR)
  • Cycles de projections filmiques
  • Header (AR)
  • Podcast
  • Header (FR) Bis
  • الشفافية المالية
  • Search
  • Menu Menu
Menu
  • أطلس
  • قُزحيّة
  • صدى
  • فهرست
  • هوامش
  • كِشْ مَلِكْ
  • الملفات

فيليسيا فيتي: «لا يجد المرء هدنةً مع رغبةٍ كهذه»

نشرت الكاتبة والسّيناريست فيليسيا فيتي في شهر غشت/أغسطس 2024 روايتها الأولى «الفتاة العمودية» (La fille verticale) عن دار غاليمار. وهي رواية آسرة تتناول العنف الكامن في علاقة عشق جامحة بين امرأتين، وتأتي في بناءٍ سردي أشبه بالفسيفساء، يوسّع آفاق الأدب الإيروتيكي، ويقدّم تصويراً بالغ الدقة والشاعرية لواقع الرغبة والمتعة الأنثويتين.

Ce mardi, dans la #Matinale de @franceinter : A 9h45, la primo-romancière Félicia Viti sera l'invitée #NouvelleTête de Mathilde Serrell. Elle publie تأتي ترجمة هذا الحوار مع الكاتبة الفرنسية فيليسيا فيتي انطلاقاً من الرغبة في التعريف بصوت أدبي معاصر، ولا سيما في ما يتعلق بالكتابة عن الرغبة والهوية والجسد من منظور أدبي وجمالي، بعيداً عن الأحكام الأخلاقية أو الصور النمطية. فمن خلال روايتها الأولى «الفتاة العمودية»، تطرح فيتي أسئلة معقدة حول الحب والعنف والذاكرة والسلطة داخل العلاقات الإنسانية، وتستعيد موضوع الإيروتيكا بوصفه سؤالاً أدبيّاً وفلسفيّاً قبل أن يكون موضوعاً جنسياً.

تكمن أهمية هذا الحوار في أنه لا يقتصر على الكشف عن خلفيات الرواية، بل يضيء أيضًا مرجعياتها الفكرية والأدبية، الممتدة من جورج باتاي إلى جيل دولوز، ومن الأدب المازوخي إلى التأملات المعاصرة في الهوية والرغبة. وهو بذلك يفتح أمام القارئ العربي نافذة على تجربة كتابية جديدة، تنتمي إلى الأدب الفرنسي الراهن، وتعيد التفكير في العلاقة بين الجسد واللّغة، وبين الذّاكرة والخيال، وبين الحبّ بوصفه تجربة جمالية، والحب بوصفه امتحاناً وجودياً.

* * *

إستيل نورمون: حازت روايتك الأولى على جائزة ساد في فئة الرواية. كيف استقبلتِ هذا التتويج؟ وماذا يعني لكِ؟

جورج باطاي في كهف لاسكو

فيليسيا فيتي: سعدتُ كثيرًا بهذه الجائزة، وإن كنتُ قد فوجئت بها قليلًا أيضاً، لأن جائزة ساد قد تُحيل إلى تصورٍ معيّن للأدب الإيروتيكيّ بمعناه الضيق، في حين أن «الفتاة العمودية» تتجاوز هذا التصنيف بكثير. أعتقد أن ما استهوى لجنة الجائزة هو خروج الرواية عن المألوف، ورفضها للامتثال، وسعيها إلى تجاوز الحدود التي تفرضها الأخلاق التقليدية. وأظن أن ما كوفئت عليه الرواية هو جرأتها.

إستيل نورمون: هل تأثرتِ بقراءات إيروتيكية معينة؟

فيليسيا فيتي: تأثرت كثيرًا بـ جورج باتاي، ولا سيما بروايته «زرقة السماء» (Le Bleu du ciel). قرأتُها بعد أن كنت قد بدأت كتابة «الفتاة العمودية»، وفوجئت بوجود تشابهات عديدة بين العملين. تتناول الرواية قصة عشق تنتهي بالغياب؛ إذ يفقد الراوي حبيبته «ديرتي» التي تهرب في يومٍ عاصف، فيمضي بقية الرواية منتظرًا عودتها. أرى تقارباً واضحاً بين تلك الرواية وروايتي، خصوصاً في الطريقة التي تُكتب بها الرغبة والدافع الجنسي.

إستيل نورمون: وجدتُ في أسلوبك كتابةً قوية وحسية، لكنها أيضاً شديدة الصراحة، خاصة في المقاطع التي تصف العلاقات الجنسية بين البطلتين: «ل.» والراوية. هل كان قصدكِ أن تصوّري الجنسانية النسائية من دون تزيين أو مواربة، بعيدًا عن صورة الرقة التي تُلصق غالباً بالنساء؟

فيليسيا فيتي: أردتُ أن أكتب قصة شغف بين امرأتين تتجه تدريجياً نحو العنف. هكذا بنيتُ الرواية منذ البداية. كان هدفي أن أكشف جانبًا من واقع اجتماعي، وربما أيضاً أن أستعيد بعض التجارب أو الإمكانات التي كان يمكن أن أمرّ بها في حياتي الشخصية، بما يسمح لي بكتابة العلاقة بين النساء كما عرفتها أو كما يمكن أن تكون. الرواية جريئة لأنها تروي قصة حب مأساوية، لا تستجيب لما يتوقعه القارئ، وتقدّم الأنوثة من زاوية نادراً ما تُكتب.

إستيل نورمون: يحتل العنف مكانة بارزة في الرواية، لكنكِ لا تسعين إلى تمجيده.

فيليسيا فيتي: إطلاقاً. لم أرد أن أمجّد العنف، بل أن أُظهره كما هو، بقدرٍ من الموضوعية. قد يقرأه البعض بوصفه نقدًا، وقد يراه آخرون عملاً لا أخلاقياً، لكنني لم أرد إصدار أي حكم. لا أحد في الرواية بريء تمامًا، لأن الجميع يتحمل جزءًا من المسؤولية. فالشخصية السامة التي تُفضي إلى العنف تجعل الإنسان في آنٍ واحد معتدياً وضحية. هناك لا ثنائية في عنف العلاقات العاطفية؛ فكل طرف يشارك، بدرجة ما، في صناعة ما يحدث.

أردتُ أن أبيّن كيف يبدأ العنف في صورة عنف نفسي يبدو عاديا ومألوفاً، ثم يتسلل شيئاً فشيئاً حتى يتحول إلى عنف جسدي.

إستيل نورمون: أثناء قراءة الرواية، يشعر القارئ بالطابع الزاحف لهذا العنف، لكنه يدرك أيضًا أنه متجذر في الكيفية التي تشكلت بها هوية الراوية. تكتبين أن والدها، لأنه لم يكن يلتفت إليها، حاولت أن تتحول إلى رجل حتى تستحق اهتمامه. إلى أي حد تعتقدين أن هذه الهوية، القريبة من الذكورة أو الفحولة، أثّرت في حياتها الجنسية؟

فيليسيا فيتي: هذا ما حاولتُ أن أمنحه شكلًا روائيًا من دون أن أدّعي العثور على جواب نهائي. فمن الطبيعي أن تُولِّد العلاقة بالأب لدى الراوية رغبةً في أن تشبهه، أو على الأقل أن ترتقي إلى مستواه. وفي علاقاتها العاطفية، هل تعيد إنتاج نموذجٍ أبوي مع «ل.»؟ أم أنها تصبح هي نفسها تلك الصورة الأبوية المستعصية على المنال؟ هذان المستويان يتداخلان بحيث يغدو مفهوم الجندر أكثر سيولة. ففي سعيها إلى تبني صفات الذكورة، تحاول الراوية أن تقلد أباها، لكنها تفشل، ومن ثم تصبح ضحية لهذا النموذج نفسه. وربما تكون «ل.»، في نهاية المطاف، أكثر شبهًا بالأب من الراوية ذاتها، لأنها هي التي تتحول إلى شخصية نرجسية، تمامًا كما كان الأب.

إستيل نورمون: اللافت أنك تقلبين ما قد يتوقعه القارئ بشأن علاقة الهيمنة بين هاتين المرأتين. فالراوية، الأقرب إلى الذكورة، ليست هي الطرف المهيمن، بل إن «ل.»، الفتاة العمودية، الغامضة والمراوغة، والأكثر أنوثة، هي التي تفرض سيطرتها على العلاقة. هل كان هدفك كسر هذه الصورة النمطية؟

فيليسيا فيتي: لم أرد كسر صورة نمطية، لأنني أعتقد أصلاً أنها صورة خاطئة. لطالما اعتقدت، بوصفي امرأة مثلية، أن الطرف الذي يمتلك السلطة داخل العلاقة هو الطرف الأكثر أنوثة. بالنسبة إليّ، المرأة تملك سلطة تفوق سلطة الرجل. فهي تستطيع أن تجعل نفسها موضوعًا للرغبة، ومن ثم موضوعًا بعيد المنال، فتغدو الرغبة نفسها سعيًا لا ينتهي. القوة ليست بالضرورة في يد الرجل، أو في يد من يتموضع في خانة الذكورة. في رأيي، تلك الشخصيات النسائية المتألقة والمشعة هي التي تمتلك السلطة الحقيقية.

أنا أنتمي إلى تقليد أدبي يرتبط بالمازوخية؛ ففي الأدب المازوخي تكون هذه الشخصيات النسائية تحديدًا هي موضوع الرغبة.

إستيل نورمون: ولهذا السبب تستشهدين أيضًا برواية «فينوس في الفراء».

فيليسيا فيتي: نعم، أذكرها في الرواية لأنني أرى أنني كتبت «فينوس» معاصرة. حصلت على جائزة ساد، لكن لو كانت هناك جائزة تحمل اسم مازوخ، لحصلت عليها بلا شك.

كان جيل دولوز يقول إن على المازوخي أن يقتل الأب الكامن فيه حتى يستطيع أن يحرر رغبته الجنسية. وبالنسبة إليّ، فإن «الفتاة العمودية» رواية مازوخية بهذا المعنى؛ إذ ينبغي للراوية أن تُميت صورة أبيها، عبر أن تصير هي نفسها الأب، حتى يصبح من حقها أن تعيش جنسيتها المثلية.

إنها قصة حب تجاه شخص يُرفع إلى مصاف المقدس، ويُوضع على قاعدة تمثال، كأنه «فينوس» متعالية، غير واقعية. تتحول شخصية «ل.» إلى هيئة جمالية خالصة. والمازوخية، في نظري، وثيقة الصلة بالمثلية النسائية.

إستيل نورمون: وفي هذا السياق تقولين إن الراوية تتحول إلى دمية… وإلى كلبة.

فيليسيا فيتي: نعم، لأن الكلب يمثل صورة نزع الإنسانية عندما تبلغ العلاقة درجة من السمية تجعل الإنسان يفقد الإحساس بنفسه، وبكيانه الجسدي والفكري، سواء بوصفه رجلًا أو امرأة. يشعر وكأنه صار حيوانًا أليفًا؛ حيوانًا يُنبذ ويُساء إليه، لكنه يظل حاضراً، مطيعاً ومستكيناً.

ولهذا تتكرر صورة الكلب في الرواية، لأنها ترمز إلى تآكل الهوية الإنسانية وانحدارها نحو الحالة الحيوانية.

إستيل نورمون: وتكتبين أيضاً أنها تصبح «حيواناً أدبياً وجنسياً».

فيليسيا فيتي: الراوية كاتبة، ولذلك لا تستطيع أن تستمر في الحياة إلا عبر الكلمات. بالكلمات تؤنسن ما تعيشه، وبالكلمات أيضًا تضفي على العلاقة طابعًا مثاليًا. وفي الوقت نفسه، تتحدد العلاقة كلها تقريبًا داخل التجربة الجنسية. وكأنها لم تعد تملك سوى الكلمات والجسد.

إستيل نورمون: ما المكانة التي يحتلها الخيال الإيروتيكي في روايتك؟

فيليسيا فيتي: الخيال هو ما نسقطه على الآخر، لكنه أيضاً، في أحيان كثيرة، ما لا يريد الآخر أن يكونه. وربما هنا تكمن مشكلة «الفتاة العمودية»؛ فإحدى الشخصيتين تُسقط رغباتها على الأخرى، بينما ترفض الثانية أن تُختزل في تلك الصورة المتخيلة. عند هذه النقطة يفشل اللقاء الحقيقي بينهما، وتتحول العلاقة إلى علاقة مختلة.

إستيل نورمون: تمضي الراوية وقتاً طويلاً في الانتظار. هل لا تولد الرغبة إلا في الغياب؟

فيليسيا فيتي: كانت ناتالي بارني تقول: «إنّ حياة العاشقات لا تمضي في السرير بقدر ما تمضي عند النافذة.»

فالانتظار هو المكان الذي تتخلق فيه الرغبة. إنها أشبه بشريط مطاطي يزداد توترًا حتى يكاد ينفجر، وما إن تُروى الرغبة حتى تعود، في اللحظة التالية، إلى التوتر من جديد. لا يجد المرء هدنةً أمام رغبة كهذه.

Le Roman de la Rose, fin XVe siècle, Harley MS 4425, f. 122v, The British Library

إستيل نورمون: تبدو رغبة الراوية تجاه «ل.» مشبعة بنزعة تدميرية تكاد تقود إلى الهلاك. هل تعتقدين أن الرغبة ترتبط، بطبيعتها، بنزعة التدمير الذاتي؟

فيليسيا فيتي: أعتقد أن الرغبة ترتبط بالموت ارتباطًا وثيقًا. فعندما نصف اللذة أو النشوة الجنسية بـ«الموت الصغير»، فإن ما نتحدث عنه هنا هو «الموت الكبير». إنه اندفاع كامل نحو الهاوية.

حين يعيش الإنسان عشقًا مدمّراً، يتوقف عن التفكير في المأساة التي تنتظره؛ يندفع مباشرة نحو الجدار، يغوص في الوحل، يهيم ليلاً، ويظل يتنهد حتى يكاد يموت.

كان هدفي أن أكتب رواية تمنح القارئ هذا الإحساس تحديداً: أن يعبر تجربة العشق بوصفها محنة، حتّى يبلغ تخوم الموت.

إستيل نورمون: تتحدثين أيضاً عن رغبة الراوية في امتلاك «ل.»، غير أن هذه الرغبة لا تقود إلا إلى الرفض. هل هي، في النهاية، حكاية بحثٍ مستحيل؟

فيليسيا فيتي: إنها، بالفعل، رحلة البحث المستحيل عن حب مكتمل.

فالراوية تبحث عن حنان لا تتلقاه أبداً، وهذا الحرمان يدفعها إلى أقصى حدود الألم.

وإذا عدنا إلى فكرة الإسقاط والهوية، فإن كل واحدة منهما تتمنى لو كانت الأخرى شخصًا مختلفًا، ومن هنا يبدأ اختلال العلاقة.

الراوية تتمنى لو أصبحت «ل.» أقلّ عمودية، أكثر قابليةً للمشاركة والانفتاح، بينما لعل «ل.» تتمنى بدورها أن تكون الراوية شخصًا آخر، فتقمع هويتها وتحاول إعادة تشكيلها.

إنّ «الفتاة العمودية» رواية تكشف أن الصور التي نسقطها على الآخرين كثيراً ما تحول بيننا وبين القدرة على محبتهم كما هم.

إستيل نورمون: وبما أن الحنان يُحجب عن الراوية، فلا يبقى لها سوى الجنس بوصفه الوسيلة الوحيدة لامتلاك «ل.».

فيليسيا فيتي: ولهذا السبب تتمتع مشاهد الجنس بكل هذه القوة؛ فهي اللحظات الوحيدة التي تبلغ فيها اللذة والرغبة والحب ذروتها.

ومن هنا أيضاً تأتي أهمية الإيروتيكيّة في «الفتاة العمودية». فهذه المشاهد ليست زائدة عن السرد، بل هي مشاهد تأسيسية، تشكل بالنسبة إلى الراوية البرهان الوحيد على أن الحب كان موجوداً، في لحظة ما.

ولهذا بقيت راسخة في ذاكرتها أكثر من أي شيء آخر، واكتسبت داخل الرواية كثافة تفوق سائر المشاهد.

إنّ لحظات الأفقية، وهي اللحظات الوحيدة التي تغدو فيها «الفتاة العمودية» أفقية، هي أيضاً اللحظات الوحيدة التي تمنح فيها الراوية دليلاً على أن حبها كان متبادلاً.

إستيل نورمون: تجمع مشاهد الجنس في الرواية بين الشعرية والصراحة الشديدة. كيف اشتغلتِ عليها؟

فيليسيا فيتي: بالنسبة إليّ، تكاد «الفتاة العمودية» تكون قصيدة مكتوبة بالنثر.

أتعامل مع اللغة كما لو كنت أكتب شعراً، وفي الوقت نفسه أردت لهذه الكتابة أن تكون في غاية الصراحة، لأنني كنت أطمح إلى الإمساك بالرغبة، وبالدافع، وبالإحساس باللذة، بأقصى قدر ممكن من الدقة، بحيث يشعر القارئ أنه يعيش التجربة بنفسه.

ففي التجربة الجنسية تستيقظ الحواس كلها دفعة واحدة.

وعندما يقرأ المرء أحد مشاهد الجنس في «الفتاة العمودية»، أردته أن يشعر وكأنه يلامس الجسد فعلاً، ويقبض عليه، ويحس بحرارته.

لقد عملت طويلًا على هذه المشاهد حتى تبدو نابضة بالحياة إلى أقصى حد، وحتى تصبح تجربة حسية كاملة يعيشها القارئ، لا مجرد وصف يطالعه من الخارج.

إستيل نورمون: أكثر ما لفتني في الرواية هو ذلك المناخ الضبابي الذي يلفها، كأنها تتحرك على تخوم الحلم. هل كان ذلك خيارًا مقصودًا؟

فيليسيا فيتي: نعم، أردت أن أكتب وهم الحب، والذكرى التي تبقى منه.

وخلال تسلّمي جائزة ساد، قال أحد أعضاء لجنة التحكيم عبارة وجدتها جميلة للغاية: «إنها الرواية التي تكتب ما تسمح الذاكرة بالاحتفاظ به.»

فعندما يعيش الإنسان حباً انتهى إلى مأساة، لا يبقى في ذاكرته إلا اللحظات الجوهرية؛ تلك اللحظات وحدها هي التي تخلق ذلك الضباب الذي يلف الماضي، لأنها ما حفظته الذاكرة العاطفية من النسيان.

إن «الفتاة العمودية» خلاصة مكثفة لكل ما يمكن أن يكون جميلاً، ولكل ما يمكن أن يكون قبيحاً، في علاقة حب.

لقد بنيت الرواية على صورة عمل الدماغ البشري؛ شذرات، ومقاطع متناثرة، وذكريات غير مكتملة.

فالراوية لم يعد في متناولها سوى هذه البقايا، لأنها كل ما بقي من تلك العلاقة.

*أُنجزت هذه الترجمة انطلاقاً من الحوار المنشور بالفرنسية في مجلة Zone Critique بتاريخ 27 كانون الثاني/يناير 2025.

  • عن طرس
  • ميثاق التّحرير
  • الشفافية المالية
  • مخزن
  • كُتّابنا
  • حانوت
  • خريطة الموقع
  • للاتصال

© جميع حقوق النشر محفوظة 2026 طرس

Brise d’éveil
Scroll to top