Terss
  • Home
  • Header (FR)
  • Test-recherche
  • Accueil
  • Atlas
  • دورات عرض الفيلم
  • بودكاست
  • Optica
  • Echo
  • Index
  • أطلس
  • Marges
  • قُزحيّة
  • Dossiers
  • صدى
  • En jaque
  • فهرست
  • Qui sommes-nous?
  • هوامش
  • Politique éditoriale
  • كِشْ مَلِكْ
  • Contributeurs
  • الملفات
  • Makhzen
  • Transparence
  • Cartographie
  • Plan du site
  • عن طرس
  • ميثاق التّحرير
  • Boutique
  • كُتّابنا
  • Contact
  • مخزن
  • خرائطية
  • خريطة الموقع
  • حانوت
  • للاتصال
  • Header (AR) Bis
  • Footer (FR)
  • Cycles de projections filmiques
  • Header (AR)
  • Podcast
  • Header (FR) Bis
  • الشفافية المالية
  • Search
  • Menu Menu
Menu
  • أطلس
  • قُزحيّة
  • صدى
  • فهرست
  • هوامش
  • كِشْ مَلِكْ
  • الملفات

أندري ميكيل والمجنون وأنا

أبو بكر العيّادي

قرأتُ رواية “Laylâ, ma raison” للمستعرب الفرنسيّ الشّهير أندري ميكيل مرّتين، كانت الأولى قراءةً أولى من زاويتَيْ تلقّي مختلفتين، زاوية قارئٍ غربيٍّ يستكشف عالماً غريباً عنه؛ وزاوية قارئٍ ينتمي إلى ثقافة أبطال الرواية. تتغيّر القراءة بتغيّر زاويتها، إذ لا يملك القارئ الأوّل إلّا التسليم بما يسرده الكاتب، ولا يهمّه إلا أن تكون الحبكة جيّدة والسّردية مُقنِعة، وإن كان يستفيد في الوقت نفسه ممّا تحمله الرواية من وصفٍ لعادات عرب الجزيرة وتقاليدهم، وإعلائهم قيمَ الشّرف والمروءة، وموقفهم من الحياة والنفس، وموقع الشاعر، لسان حال القبيلة، والمُنافح عن عزّتها ومناعتها. أمّا القارئ الثّاني، العربيّ، فهو لا يني يردّ بشكل لا إراديّ تقريبًا كلّ ما يرِد في الرواية إلى أصوله، ويقارن بين ما يسرده الراوي وما رسخ في ذاكرته هو عن حكاية قيس وليلى التي اكتست على مرّ العصور شكل أسطورة، وأصبحت مثالاً للحب العذريّ، على غرار جميل بن مَعْمر وبثينة، وكُثيّر وعزّة، وقيس بن ذُريْح ولبنى، وتوبة وليلى الأخيليّة، وقبلها جميعًا أسطورة عنترة وعبلة.    

أمّا القراءة الثانية، فكانت من وجهة نظر مترجم، لأنّ الترجمة قراءة، يضفي عليها صاحبها من ذاته، فالمبدع يصوغ نصّاً على غير سابق مثال، لا يتقيد فيه بشروط ولا بحدود، أما المترجم فيلتصق بالنص الذي يشتغل عليه يستجلي خصائصه وسماته، ليمسك بالمعاني، ما ظهر منها وما خفي، حتى يعيد صياغتها على نحوٍ لا يخون الأصل ولا يجانب الهدف، فقد يأتي النصّ بعد ترجمته جميلاً غير أمين، أو وفيّاً غير جميل. والمترجم، في نظري، هو الذي يُعاشر النصّ كما عاشره واضعه، ويشقى على قدر شقائه قبل أن يَظفر بالعبارة الصائبة، ليصوغ المعنى صياغة تقنع القارئ بأنه لو قدّر للكاتب أن يكتبها بلسان عربيٍّ مثلاً لما كتبها إلا كذلك.

ومن بين العقبات التي واجهتني أثناء فعل القراءة هذا: العنوان، فهو أوّل ما واجهني. Laylâ, ma raison، هل هي جملة اسميّة مبتدؤها ليلى وخبرُها عقليّ، بمعنى ليلى هي عقلي؟ هل المقصود بعقلي هنا علّة وجوديma raison d’être، أم عقلي فحسب ma raison tout court؟ هل ma raison منادى، أم أنّ العنوان كلّه في صيغة نداء؟ أو هو تأكيد على شيئين متضادّين هما العقل والجنون، لا سيّما أنّ العنوان الفرنسيّ اشتمل في أعلاه على عبارة “مجنون”، الذي تحوّل من وضع النّعت، إلى اسم علَم، يكاد صاحبه لا يُعرف إلا به.

أمّا الأشعار فقد كانت ثاني عقبة واجهتني. فالقصائد التي انتقاها الكاتب تَرِدُ أحياناً منقوصة، وأحيانا تخالف الأصل في ترتيب الأبيات، وقد اعتمدنا في مراجعتها، حتى تكون مطابقة لما أورده الكاتب، على بعض كتب التراث كالأغاني، وخاصة ديوان قيس بن الملوح برواية أبي بكر الوالبي، (تحقيق يسري عبد الغني، منشورات دار الكتب العلمية، بيروت 1999). كذلك أسماء النبات والأشجار والطيور والأماكن المذكورة في الرواية، والتي اضطررت إزاءها للرجوع إلى المعاجم حتى تكون الأسماء مطابقة لما يوجد في صحراء العرب.

عاشق العربيّة

ويبقى السّؤال: هل يمكن اعتبار هذه الرواية رواية تاريخية، لا سيّما أن الكاتب حرص على تسجيل التواريخ بالتقويمين الهجري والميلادي في خطّيّة كرونولوجية، منذ مولد قيس إلى وفاته؟ هل هي كذب تاريخيّ أم حقيقة مرويّة؟ فالرواية التاريخية تستدعي الماضي، وتعيد خلق أجواء فترة ولّت وانقضت، فتقدّم عالماً متجذراً في التاريخ، حيث تتقاطع مصائر الشخصيات المتخيلة مع شخصيات تاريخية، داخل إطار تُعاد تهيئتُه بدقّة، فتمتزج الأجواء والأماكن والمشاهد الموصوفة بما اتسمت به حقبة من حقب التاريخ من أحداثٍ سياسية وعسكرية وبنىً اجتماعية ومواجهاتٍ عقائدية. وتعتمد، مثل الرواية المتخيلة، على حبكة درامية وتوتر وانفراج ووصف وحوار، ولكنها تختلف عنها من جهة تحديد الفترة الزمنية، وترتيب الأحداث وفق خيطٍ رابط وإجلاء معنى يقبل الدلالة والتأويل.

غير أنّ النقاد يميزون بين الرواية التاريخية كجنس سردي يستند إلى التاريخ، ويتصرف فيه كاتبه كما يهوى على غرار فلوبير في “صالمبو”، وبين التاريخ المروي الذي يسرد الأحداث التاريخية وحياة أعلام حقيقيين بأسلوب حكائي طريف يشدّ القراء، ولكنه يضفي تحويرات على الشخصيات والعقليات لجعلها قريبة من متلقّيها، فيشوّه الحقائق بتبسيطها حيناً، وتهويلها حيناً، وجعلها أكثر فتنة وجاذبية في أحيان أخرى. وهذا ما لجأ إليه أندري ميكيل حين أوجد أحداثاً وشخوصًا متخيّلة، تقتضيها الحبكة الدرامية، ولكن لا دليل على وجودها، كما هي في الواقع، مثل شخصية مُنازع التي تباينت بين هذه الرواية وبين الشريط الذي استوحاه المخرج السينمائي التونسي الطيب الوحيشي.

لئن ساهم الكاتب في تقريب حياة العرب القدامى من القارئ الغربيّ، وتعريفهم بقصة عشق كونية سبقت قصص تريستان وإيزوت، وروميو وجولييت، وسائر قصص العشق المعروفة في الغرب، فإنّ وجه الإفادة للقارئ العربي هو أنّ أندري ميكيل جمع أخبار المجنون المتفرّقة، وحوّلها إلى نصّ سردي، وارتقى بتلك القصة، التي رأى فيها البدايات الجنينيّة لفكر التّصوّف، إلى مستوى الرمز الفنّي.

أبو بكر العيّادي (جندوبة، 1949)

كاتب ومترجم تونسي مقيم في باريس. حاصل على الإجازة في اللغة العربية وآدابها، والأستاذية في علوم التربية.
يُعتبر من بين أغزر الكُتاب التونسيين إنتاجاً، في شتى الأجناس الأدبية والفنون السمعية البصرية.

  • عن طرس
  • ميثاق التّحرير
  • الشفافية المالية
  • مخزن
  • كُتّابنا
  • حانوت
  • خريطة الموقع
  • للاتصال

© جميع حقوق النشر محفوظة 2025 طرس

ربُّ القبائل، إسلامُ محمّد.. المدوّنة مقروءةً في المهد...Un Kurde révolté
Scroll to top